العظيم آبادي
141
عون المعبود
( باب وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل ) ( إن كان ) مخففة من مثقلة ( فما يجئ السحر ) بفتحتين أي السدس الأخير قاله السندي وذلك أرفق لأن النوم بعد القيام يريح البدن ويذهب ضرر السهر وذبول الجسم بخلاف السهر إلى الصباح قاله القسطلاني . والحديث سكت عنه المنذري . ( إذا سمع الصراخ ) بضم الصاد الصوت الشديد وصوت الصارخ ، يعني الديك لأنه كثير الصياح في الليل كذا في اللسان . وفي رواية البخاري ومسلم " إذا سمع الصارخ " وقال الحافظ : ووقع في مسند الطيالسي في حديث مسروق الصارخ الديك والصرخة الصيحة الشديدة ، وجرت العادة بأن الديك يصيح عند نصف الليل غالبا ، قاله محمد بن ناصر . قال ابن التين : وهو موافق لقول ابن عباس نصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل . وقال ابن بطال الصارخ يصرخ عند ثلث الليل وكان داود يتحرى الوقت الذي ينادي الله فيه هل من سائل كذا قال : والمراد بالدوام قيامه كل ليلة في ذلك الوقت لا الدوام المطلق انتهى ( قام فصلى ) لأنه وقت نزول الرحمة والسكون . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم أتم منه . ( ما ألفاه ) بالفاء اي وجده صلى الله عليه وسلم ( السحر ) بالرفع فاعل ألفي ( عندي إلا نائما ) بعد القيام الذي مبدؤه عند سماع الصارخ جمعا بينه وبين رواية مسروق السابقة ، وهل المراد حقيقة النوم ، أو اضطجاعه على جنبه لقولها في رواية البخاري فإن كنت يقظى حدثني وإلا اضطجع أو